زوبعة في فنجان


أنا نحس روحي محظوض لأني من ايام المعهد و الجامعة كنت مواظب علي قراءة مجلة جون أفريك ، إفريقية الفتية،. الفضل و كل الفضل يرخع للوالد، ألله يرحمو، ألي كان يسر علي إقتناء إشتراك سنوي في هالمجلة بالرغم من ان المستوي التعليمي متاعو كان ثانوي. المهم، ما هوش هاذ الموضوع إلي حبيت نطرقلو. مخ هدرتي هو أنو بفضل جون أفريك تعرفت علي مفكر و مثقف و عالم تونسي إسمو محمد طالبي خلاني من خلال مقالاتو و أرائو و كتاباتو نحس بإعتزاز للإنتماء إلي هذي الوطن برغم عديد المآخذات و الأحترازات إلي الواحد ينجم يعبر عليها.

كنت نقول الي أبهرتني مقالات سي محمد طالبي الي أنشرها قي جون أفريك علي خاطر كنت نري فيها برش جرءة و برش إنفتاح و كتابتو تجلب بفضل أسلوبها المخالف للمألوف. المقالت الي كان يرد فيها علي منتقدي الإسلام و خاصة إلي يعيبو عالإسلام طبيعة خطابو و رسالتو و أحكامو المتحجرة و عدم تأقلمو في الحوار بين الأديان تدفع فيك حب الإطلاع و مساندة الكاتب في اقوالو. أكثر من هذا سي محمد طالبي نشر زاد مقالات عبر فيها علي أراء و تفاسير و تأويلات إلي تعطي نظرة علي الإسلام مخالفة تمام عن النظرية التعصبية والجامدة الي ينشر فيها الخطاب الديني السائد في العلم بصفة عامة والعالم الإسلامي بصفة خاصة و تخليك تنظر للدين بنظرة تبعث فيك الإطمانان و يبعدك علي خرافات القبر و العذاب و الشيطان...

هل المقالات الثورية الي كانت تنجم تتسبب لصاحبها بتهم الزندقة و التكفيردفعتني باش نفركس علي كتب كتبها سي محمد. أول ما عثرت عليه هو كتاب ''ٌعيال اللهٌ '' باللغة الفرنسية (1). الكتاب منير علي اكثر من مستوي و ننصح إلي يحب يقري نص طريف و مطمأن عن الدين و عالإسلام و علي علاقة الإسلام معا ا لديانات الأخري باش يشري هل الكتاب.

هالفكرة الطيبة عن سي محمد طالبي رافقتني سنين طويلة و كنت متعجب كيفاش هالمفكر من جرّاء أفكارو السياسية و تصادماتو مع النظام، ألي تقييمها ينجم تختلف فيه الأراء، يواجه حملة شرسة حرمت التوانسة من الإنتفاع من أفكارو الي نقولها و نزيد نعودها كانت تنجم تحسن برش صورة العرب و المسلمين في هالعالم المحزن. لكن هل الإنبهار و الإعجاب سرعان ما تحول الي شعور بنوع من الحيرة و الإمتعاض وقت الي بديت نقري في آخر كتاب صدر لسي محمد طالبي ' ليطمئن قلبي '. المشكل إلي لقيتو ما هوش في أطروحات طالبي و الا النضريات الي عرضها و إنما في تهجمو المجاني و المتجني علي بعض المفكرين التوانسة و العرب أمثال عبد المجيد الشرفي، حمادي الرديسي، محمد أركون... الي نعتهم بنعوت ما تليقش لا بمقامهم و لا بمقام العلمي و الأكديمي متع سي طالبي. نتمني ألي هالسوء تفاهم ما يكون لوش صدي أكبر من حجمو و إن شاء الله يرجع شوية للصواب حتي تكون تدخلاتو أكثر منفعة للدين و للناس.

(1) : Plaidoyer pour Islam moderne

1 commentaires:

Carpe Diem a dit…

C'est un excellent ouvrage que j'ai pris plaisir à lire! Je le recommande aussi